محمد باقر بن الشيخ محمد تقي الرازي الأصفهاني

26

شرح هداية المسترشدين ( حجية الظن )

العلوم وتمحيص الحقائق على ساق ، فما اكتهل حتى كان خلف أبيه وعمّه ، يمثلهما في هديه وفهمه وينسج على منوالهما في علمه وحلمه وحكمه ويسير سيرتهما في أفعال وأقواله وينهج نهجهما في جميع أحواله . . . وكان في إيران ركنا من أركان الهدى والإيمان ، وعلما من أعلام التقى والرضوان على شاكلة أستاذه ومربّيه ومخرّجه وحميه « 1 » السيد صدر الدين بن السيد صالح شرف الدين الموسوي العاملي ، وقد أبلى السيد في تدريبه وتثقيفه بلاء حسنا ، زقه العلوم والآداب زقا . وكان الشيخ صهر السيد على كريمته « 2 » وهي أم العلماء الأعلام من أولاد الشيخ وبهذا نال من الخطوة بالسيد ما لم يتسن لغيره ، فبرز أعلى اللّه مقامه مرجعا في الدين ومفزعا للمؤمنين ، وكان يجيب نداء العافي بلسان نداه ، ويروى صدى اللهيف قبل رجع صداه ، إلى أن دعاء ربّه فلباه في السنة الأولى بعد الألف والثلاثمائة » « 3 » . 16 - وقال العلّامة المؤرّخ الشيخ محمد على المعلّم الحبيب‌آبادي رحمه اللّه ما تعريبه : « . . . وبعد سكن أصفهان وصلّى بالناس في مسجد شاه وأقام الدرس هناك وحصل له رئاسة حقّة وتموّل كامل . وكان عند الشدائد مرجعا وملجأ لاناس البلد . . . » « 4 » . 17 - وقال العلّامة السيد مصلح الدين المهدوى رحمه اللّه في شأنه ما تعريبه :

--> ( 1 ) أي والد زوجته . ( 2 ) وكانت كريمة السيد بنت خالة الشيخ لأنّ أمّه وامّها أختان أبوهما الشيخ الأكبر كاشف الغطاء . ( 3 ) بغية الراغبين في سلسلة آل شرف الدين 1 / 156 . ( 4 ) مكارم الآثار / 3 / 1007 .